الشيخ محمد باقر الإيرواني
473
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
ومن كل هذا نخرج بهذه النتيجة : إنّ مسألتنا ما دام قد عقدت في علم الأصول - والمفروض أنّ فيها ملاك المسألة الأصولية - فينبغي عدّها أصولية وإن صحّ عقدها في علم الكلام كلامية ، وفي علم الفقه فقهية « 1 » وهكذا ، إذ لا محذور في أن تكون مسألة واحدة صالحة للدخول تحت علمين ، كما هو الحال في مسألة الأمر ظاهر في الوجوب ، فإنّ الجهة الخاصة المبحوثة في المسألة المذكورة - وهي الظهور في الوجوب - حيث تحقّق غرض الأصولي واللغوي فيصحّ عدّها من مسائل علم الأصول ومسائل اللغة ، فباعتبار أنّها تحقّق غرض اللغوي - وهو التعرّف على معاني الألفاظ - يصح عدّها مسألة لغوية ، وباعتبار أنّها تحقّق غرض الأصولي يصحّ عدّها أصولية . « 2 » توضيح المتن : كانت المسألة : الأولى حذف كلمة المسألة . لا من مباديها : الظاهر عود الضمير إلى المسائل الأصولية ، وحيث إن هذا لا معنى له فيتعيّن حذف الضمير ، أي هكذا : لا من المبادئ الأحكامية . ضرورة أنّ : تعليل لقوله : ( كانت المسألة من المسائل الأصولية ) . والمقصود : أنّ مجرد ذلك لا يوجب كون مسألتنا من تلك الأمور الأربعة بعد ما كان في مسألتنا ملاك المسألة الأصولية ، حيث يمكن عقدها بسبب هذا الملاك في علم الأصول بنحو تكون من مسائله ، ولا مجال مع
--> ( 1 ) لا يخفى أنّ عبارة الشيخ الخراساني في المتن توحي مرة بأنّه يدعي أنّ مسألتنا لا يصحّ عدّها إلّا أصولية بينما توحي أخرى أنّها صالحة لعدّها من الأمور الأربعة الأخرى لتوفّر ملاكاتها فيها . ( 2 ) نلفت النظر إلى أنّ هذا الأمر الثالث بتمامه لا فائدة فيه .